فلسطين ليست لنا

القدس ليست لنا
القدس عاصمة فلسطين
لا لجدة ولا لعمان
لا لتونس ولا لوهران
لا الرباط قضيتها ولا طهران
لم تقدم مصر جندا أو رصاصا أو قبطان
بغداد تئن ودمشق في الدمار سيان
فلسطين ليست كباقي البلدان
هي سفينة العرب وهي الربان
فلسطين دم يسفك ليروي دم العربان
القدس عاصمة فلسطين
كل فلسطين
كنت فيما مضى وولى
أظن أن فلسطين محتلة
لكن خانني الظن كلا
فبلاد العرب تعيش المذلة
وكل الأقطار محتلة
إلا فلسطين فصعب أن تحتل
القدس ليست لنا
القدس عاصمة فلسطين
قضيتها قضيتنا صرحت كل العواصم
شجبت نددت وما حركت قوائم
حكاما، ملوكا، بطونا منفوخة وجماجم
وآل سلول عبيد العمائم
تكالبوا فوهبوا الغنائم
حقا هم مصنع الذل ومرتع البهائم
القدس ليست لنا
القدس عاصمة فلسطين
فماذا قدمنا لها لتكون لنا
سوى الشجب والحزن والعويل
سوى الكلام والكلام والكلام
ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة
فلسطين عاصمة الكون والقدس عاصمة فلسطين

حائر بين شفتيها

أجلس وحيدا بعيدا شيءا ما عن أحاديث الناس، منتشيا نسيم المساء ولذة الخلوة، أقتلها وتقتلني، أكرهها وتجبرني على توقيع شهادة الوفاة واستءناف الحياة قليلا، أقبلها رغما عني، وتقتلني رغما عني، جعلتها رفيقة لي كدراجتي، لكنها تحملني إلى نعشي عكسها، حاولت مرارا وتكرارا بتطليقها وحرمانها مني، لكنها بعد أيام أو أسابيع تتزين كالعروس وتحمل الورد البلاستيكي لتقتحم خلوتي دون استءذان فتفرض وجودها من جديد، بوجه جديد وعطر خبيث فترغمني مرة أخرى على تقبيلها وضمها إلي..

 حاولت وحاولت وكم حاولت؟ أن أهجرها صباحا ومساءا وفي كل الأوقات، لكني، معترفا، فشلت..

 أتراني فقدت السيطرة على حواسي وأحاسيسي،  ورغبتي الجامحة نحو التخلي عنها نهاءيا، أين إذن قوتي وعزيمتي، ألست قويا بما يكفي لتركها عند باءع التقسيط، ألست أجري إلى مستودع الأموات عن طيب خاطر، وهي تراقبني هنا وهناك، تتوعد وتقسم بأغلظ الأيمان أن لا تتركني وحالي، وتسلبني مني، كم لعنتها و كسرتها لكنها تولد من جديد تكسرني، وتجبرني على تقبيلها وقتلنا،

أيتها الساقطة الملعونة الجماد والسافلة ارحلي عن حياتي فقد سلبت نصفها وتراهنين على النصف الآخر، فقسما برب البيت أن تكون لي كلمة الفصل في فصلك عني وعن حياتي فما عدت أطيق زفيرك ولا شهيقك ولا عطرك ولا شفاهي فلترحلي وحتما سترحلين….